علاج لسرطان الثدي

يعتمد علاج الورم السرطاني على عاملين رئيسيين هما الحد من حجم وسرعة انتشار الورم في الجسم، حيث إن سرعة انتشار الورم يهدد حياة الفرد وخير دليل على ذلك زيادة معدل الوفيات بسبب السرطان بشكل عام حسب تقارير منظمة الصحة العالمية في عام 2012، حيث إجماليها بلغ نحو 8.2 ملايين وفاة سنويا ويشكل سرطان الثدي بنسبة 8% مع العلم أن هذه النسبة سوف تزداد بنسبة 70% في حلول عام 2030.

مؤخرا، أشادت أبحاث عدة من خلال أعمال المؤتمر الأوروبي لأمراض سرطان الثدي كانت أبرزها دراسة حديثة تقوم بتقليص الورم السرطاني للثدي خلال أحد عشر يوما فقط عن طريق خليط بين دواءين هما ترازتوزوماب (Trastuzumab) مع لاباتنيب (Lapatinib)، حيث كلاهما يعملان على معالجة سرطان الثدي ولكن تختلف فاعلية كل منهما عن الآخر بناء على الحالة المرضية فمثلا: ترازتوزوماب يعمل على تثبيط نشاط مستقبلات HER2 التي لها دور في نشاط الخلية السرطانية ونموها وتضخمها أما لاباتنيب يمنع فاعلية إنزيم أدينوسين ثلاثي الفوسفات (أتباز) المسؤول عن ربط إشارة المستقبلات لكل من HER2 وEGFR والتي لها دور في نشاط الورم السرطاني.

لذلك، فإن هذا الاكتشاف قد يستدعي دون الحاجة للعلاج الكيميائي المتعارف عليه (ترازتوزوماب المسمى تجاريا هيرسبتين) أو استئصال الورم بالجراحة. اشتملت هذه الدراسة على 257 امرأة مصابة بسرطان الثدي والتي قسمت إلى ثلاث مجموعات مجموعة تم علاجها بترازتوزوماب مع لاباتنيب. وأما المجموعة الثانية لوبتنيب أو ترازتوزوماب فقط وأما الأخيرة لم يتم علاجها بأي من الأدوية ليتسنى مقارنة ذلك. وأشارت النتائج الأولية أن بنسبة 17% تم تقليص حجم الورم إلى لدرجة يصعب قياسها أي أقل من mm 5 وكذلك 11% تمثلوا للشفاء تماما من نساء المجموعة الأولى مقارنا بالمجموعات الأخرى. وأوضحت البروفيسورة جوديث بلايس -رئيسة مركز أبحاث السرطان في لندن- أن الخليط من هذين الدواءين له دور فعال للحد من انتشار سرطان الثدي في المستقبل.

 

#معا_للتثقيف_الدوائي