الطب الوقائي و مسؤولية الفرد

يعتبر الطب الوقائي أحد أهم فروع الطب الحديث والقديم كذلك، وقد تم تعريفه من قبل الكليه الأمريكية للطب الوقائي بأنه هو الطب الذي يعنى بالتركيز على صحة الأشخاص، الجماعات، و المجتمعات. و الهدف منه هو حماية صحة الفرد و المجتمع من الأمراض و الحفاظ عليها و الارتقاء بمستواها مما سيؤدي الي تقليل نسبة حدوث الامراض، و الوفيات، وتكلفة الرعاية الصحية. و يعد الفرد و ما يلعبه من دور في الحفاظ على صحته هو العنصر الأهم في منظومة الطب الوقائي حيث يشارك الفرد الطبيب في اتخاذ القرارات و وضع الخطط الصحية التي من شأنها أن ترفع من مستوى صحته وتقيه الأمراض و هو ما يعرف حاليا ب patient -centered care أو الرعاية الطبية التي ترتكز على دور المريض و تعتمد عليه كطرف فاعل في العملية العلاجية. دورك كفرد مهم جدا بالنسبة لك و لطبيبك. و لتبدأ دورك الفاعل كشخص يهتم بصحته عليك أن تعرف مستويات الوقاية التي تحتاجها و هي ثلاث مستويات. المستوى الأول: أن تجنب نفسك المسببات المرضية المعروفة بضررها على الصحة كالتدخين بكل انواعه، الخمول و عدم الحركة، العادات الغذائية الخاطئة و الوجبات السريعة، التوترات و الضغوطات النفسية وغيرها ... المستوى الثاني: أن تلتزم بالفحص الطبي الدوري و عمل التحاليل اللازمة بصورة منتظمة حتى يتم التشخيص المبكر للأمراض و التمكن من سرعة علاجها. المستوى الثالث: اذا تم تشخيصك بمرض ما فعليك البدء الفوري  بالعلاج و متابعة تأثير المرض عليك و محاولة منع المضاعفات التي قد تحدث بسببه و إن حدثت فالتخفيف من حدتها و تسكينها. وتذكر دائما أن "الوقاية خير من العلاج"