حقائق عن إستعمالات أدوية الحموضة

سلوك إستعمال الأدوية كوقاية من حدوث عرض أو مرض ما دون وجود سبب يستدعي تناوله، منتشر بيننا بكثرة، كأن يشعر الشخص بآلآم في المعدة (مثل الحرقان أو الحموضة) مما يؤدي إلى تقليل نشاطه اليومي  فيبادر بتناول دواء  لتقليل من حدة الحموضة دون الإستشارة الطبية بذلك وهذا أحد المفاهيم الخاطئة لإستعمال الدواء. تفسير هذه الظاهرة بأنها طبيعية تحدث من وقت لأخر نتيجة إرتداد حمض المعدة (حمض الهيدروكلوريك) للمريء أو زيادة إفرازه في المعدة للمساعدة في هضم مواد معقدة، ولكن تصبح هذه غير طبيعية عندما يشعر المصاب بهذا العرض بشكل مستمر لأن إرتداد الحمض  أو زيادة إفرازه بشكل مستمر يؤدي إلى تلف الغشاء المخاطي للمريء والمعدة ممايفاقم هذه الحالة وتزيد من تعقيد هذه الظاهرة. في هذه الحالة، هنالك طرق عدة للتخلص من هذا العرض أما عن طريق تناول الأدوية بناء على الفحوصات الطبية أو إتباع العادات الصحية اليومية سواءاً في الأكل أو غيرها.

  للعلاج عن طريق الدواء، تعتمد على حسب حدة الأعراض فمثلاً، اذا كان العرض يظهر فقط في حالات معينة فهنالك أدوية تستخدم مثل هيدروكسيد الألمومنيوم و كربونات المغنيسيوم دون الحاجة للوصفة الطبية للحصول عليها حيث تقوم بتقليل حمض الهيدروكلوريك داخل المعدة مع المساعدة في عملية الهضم، أما النوع الآخر التي تستخدم عند ظهور الأعراض بشكل مستمر مثل مثبطات مضخة البروتون ؛ أوميبرازول وإيسوميبرازول و نيكسيم والتي بشكل مبسط تعمل على إغلاق مضخات البرتونات ( هو عبارة عن أنزيم أتباز الهيدروجين-البوتاسيوم والمسؤول عن تكون حمض المعدة) للخلايا المتواجدة على غشاء جدار المعدة والتي بدورها تقوم بضخ هيدروجين أيون واحد من سيتوبلازم الخلية مقابل بوتاسيوم أيون يُعاد من التجوفي المعدي للخلية ومن ثم العمل على منع إفراز حمض الهيدروكلوريك. يعتبر هذا النوع من الأدوية الأقوى مفعولاً من مضادات الهيستامين وهو نوع آخر يستخدم لعلاج الحموضة فمنها زنتاك والذي بدوره يمنع إفراز الهيستامين من الخلايا المتواجدة على غشاء المعدة وبالتالي يقلل إفراز حمض المعدة ،فيبقى لنا الآن سؤال هل تناول الأدوية المذكورة سابقاً وخصوصاً الأقوى مفعولاً منها قد تحدث آثار جانبية ؟ 

الجواب نعم قد تحدث آثار جانبية عدة والتي بدورها تؤثر على أغلب وظائف أعضاء الجسم؛ المعدة والكلى والكبد والقلب، وكما نعلم أن هذه الأعضاء لها دور كبير في تحليل وتخزين ونشر وإخراج المواد المرغوبه والغير مرغوبه من أجسامنا بناءً على دراسات نُشرت في مجلات طبية عدة فعلى سبيل المثال ؛ إن تناول أوميبرانزول له تأثير سلبي على مرضى الكلى وهشاشة العظام وقد تزيد نسبة المرض لديهم. بالإضافة إلى ذلك، أنها تتعارض مع أدوية الكوليسترول وبعض المشروبات كجريب فروت. علاوة على ذلك، تشير دراسة حديثاً أن إستعمال أدوية الحموضة؛ أوميبرازول بشكل مستمر ولفترة طويلة تُحدث تغيراً في طبيعة ووظيفة البكتيريا الصديقة المتواجدة في الأمعاء مما يتسبب في الإصابة ببعض الأمراض المعدية وزيادة الإضطربات وذلك من خلال عينات التحليل لدى الأشخاص الذين يعانون من إضطربات في المعدة والقولون العصبي لذا ينصح بإستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أوميبرانزول. 

 

وفي الختام هذه بعض العادات الصحية اليومية التي تساعد على تخفيف الحموضة هي: 

1-تجنب الاسْتِلْقاء بعد الوجبة اليومية على الأقل نصف ساعة فإنها تمنع حمض المعدة من الارتداد للمريء بنسبة لا تقل عن 20% مقارنة بالأشخاص الذين يستلقوا بعد الوجبة مباشرة. 

2-العمل على المحافظة على الوزن المثالي بممارسة الجري على الأقل نصف ساعة يومياً. 

3-تجنب تناول الوجبات الدسمة خاصة الغنية بالدهون والمحافظة على تناول الحليب يومياً. 

4- التقليل من المشروبات الغازية والطاقة والغنية بالكافيين. 

5- التقليل من تناول السكاكر والحلويات. 

6- تناول الفواكة والخضروات.

7- الإقلاع عن التدخين.

 

#معاً_للتثقيف_الدوائي