الخلطة السحرية في علاج السمنة البدنية

دق نقاوس الخطر وأصبح مجتمعنا في مواجهه حقيقة مع الوباء الظاهر ويكاد يكون خفي!, الوباء الذي لم يهدد فقط الصحة بل حياة الكائن البشري!. هذا القاتل الصامت بداخلك!, قنبلة موقوته! حصدت أكثر من دمار القنبلة النووية على هيروشيما و ناجازاكي!, تبدأ بمتعة الاكل وسراعان ماتكون لذة خاطفة!. أستنزف الميزانية وعبئة يزداد يوماً بعد يوم, خصصت له مراكز بحثية و فرق طبية تخصصية.

 

السمنة من الامراض المزمنة و الشائعة عالمياً و بين الفئات العمرية المختلفة من الكبار, والمراهقين و الاطفال. و شيوعيتها في المملكة, بحسب إحصائية منظمة الصحة العالمية التي نُشرت في عام 2014, للفئة العمرية من 18 ومافوق, كانت نسبة الوزن الزائد 69.9% و السمنة 34.7%. ونسبة السمنة و الوزن الزائد عند الاطفال مادون عمر 5 سنوات 17.1%.  أي أكثر من 10 مليون ونصف المليون من الكبار و 3 مليون ونصف المليون من الاطفال دون سن 5 سنوات مصابين بالسمنة!!. ويُعرف الوزن الزائد بمؤشر كتلة الجسم من 25-29.9 و السمنة بمؤشر كتلة الجسم المساوي أو أكثر من30 كجم / متر مربع.

 

تعددت أسباب السمنة ولكن المصير واحد!. ومن أسبابها: الخمول وقلة الحركة, قلة ساعات النوم, الاكل الغني بالسعرات الحرارية, النمط الغذائي الغير صحي (أي قلة عدد الوجبات, اكل كميات كبيرة, أكبر وجبة قبل النوم), الادوية (مثل الكورتيزون, ادوية الاكتئاب و الامراض النفسية, بعض أدوية القلب و السكري والتشنجات), أمراض الغدد (مثل خمول الغدة الدرقية ,زيادة افراز الكورتيزون, متلازمة تكيس المبايض) , الاضطرابات العاطفية الموسمية, و عوامل وراثة. 

 

تكمن خطورة السمنة في الامراض التي تسببها وهي على الاقل سبعة عشرمرضاً: السكري النوع الثاني, ضغط الدم, ارتفاع الكولسترول, النقرس, خشونة المفاصل, امراض القلب (مثل الجلطات و ضعف عضلة القلب), جلطات الدماغ, الخثار الوريدي العميق, تجمع الدهون في الكبد, ارتجاع المري, زيادة احتمالية الخرف مع تقدم العمر, الاورام, توقف النفس خلال النوم, تغيرات جلدية, قلة الخصوبة, ضعف الانتصاب, سلس البول عند النساء, وغيرها!!

 

الخطوة الرئيسية للعلاج من السمنة والوقاية من مخاطرها هي بإنقاص الوزن!, وقد قال الحارث بن كلدة: المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء. و الطرُق المُثلى لبلوغ المرام تبدأ بالارادة الفولاذية  ثم التمارين الرياضية و الحمية الغذائية و التغيرات الروحية ( العلاج السلوكي), وقد يكون الحل النهائي في العمليات الجراحية. وإذا استطعت عزيزي القارئ من (إصطياد الثلاث العصافير الاولى بحجر واحد), فسوف تقى نفسك من السمنة والامراض التابعة لها بإذن الله. والمسؤولية لمكافحة هذا المرض والوقاية منه تقع على كاهل الجميع, بداية بالفرد والاسرة ثم المجتمع من مستشفات و المدارس وغيرها.